Published 2 فبراير 2026 ⦁ 2 min read

خطأ ترجمة Grok AI يثير نقاشاً سياسياً في التواصل مع جزر المالديف

أثار خطأ في الترجمة من قبل Grok AI، أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة في منصة التواصل الاجتماعي X، جدلاً واسعاً بعد منشور نشره رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. نشأت المشكلة عندما قدمت أداة Grok AI ترجمة غير دقيقة لرد رئيس الوزراء مودي على تهاني رئيس جمهورية جزر المالديف محمد معيز بمناسبة يوم الجمهورية، مما أدى إلى ارتباك وجدل كبير على الإنترنت.

كان رئيس جمهورية جزر المالديف معيز قد وجه تحياته بمناسبة اليوم الـ 77 لجمهورية الهند، معترفاً بهذا اليوم كشاهد على تفاني الهند في الحرية والديمقراطية والحكم الرشيد. في رسالته، عبر الرئيس معيز عن رغبته في تعزيز العلاقات الثنائية، قائلاً: "تتمنى جزر المالديف متابعة عملنا معاً لتعزيز علاقاتنا الممتازة التي أفادت كثيراً رفاهية شعب البلدين."

قام رئيس الوزراء مودي، بدوره، بالرد على هذه الرسالة برسالة باللغة الديفيهية، اللغة المحلية لجزر المالديف. وفقاً للترجمة الصحيحة، قال مودي: "شكراً، الرئيس معيز. بمناسبة اليوم الـ 77 لجمهورية الهند، أتقبل بكل امتنان التهاني الدافئة وأطيب التمنيات التي وجهتموها بكل احترام وتقدير. سنواصل تقدم العمل الذي نقوم به معاً لصالح مواطني البلدين. أتمنى لجميع مواطني جزر المالديف مستقبلاً مليئاً بأيام سعيدة وازدهار."

غير أن الترجمة الأولية لمنشور مودي باللغة الديفيهية من قبل Grok AI نقلت رسالة مختلفة تماماً وإشكالية. أشارت النسخة المترجمة بشكل خاطئ إلى أن احتفالات اليوم الـ 77 لاستقلال الهند جرت في جزر المالديف واتهمت حكومة جزر المالديف بالمشاركة في حملات معادية للهند. أعطى هذا الخطأ انطباعاً بوجود علاقات متوترة بين البلدين، وهو تناقض صارخ مع الرسالة المقصودة من حسن النية.

تم الإشارة بسرعة إلى عدم الدقة من قبل المستخدمين على منصة X، مما دفع المنصة إلى تصحيح الترجمة. غير أن الحادثة أدت إلى فحص واسع النطاق لموثوقية Grok AI، حيث قارن العديد من المستخدمين مخرجاتها بالترجمات المقدمة من أدوات ذكاء اصطناعي أخرى، مثل ChatGPT، لتسليط الضوء على الفروقات الصارخة.

كان يمكن للترجمة الخاطئة أن تترتب عليها عواقب دبلوماسية خطيرة، حيث كانت تخاطر بأن يتم تفسيرها كانتقاد لحكومة جزر المالديف. لحسن الحظ، تم تصحيح الخطأ قبل أن يؤدي إلى تصعيد التوترات بين البلدين. أعادت هذه الحادثة إشعال النقاشات حول مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاتصالات الحساسة، خاصة في مجال الدبلوماسية الدولية.

تعمل هذه الحادثة كتذكير بأهمية الدقة في أدوات الترجمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خاصة عند التعامل مع البيانات الرسمية بين الدول. مع استمرار الذكاء الاصطناعي في لعب دور أكبر في الاتصالات العالمية، سيكون ضمان موثوقية مثل هذه الأنظمة أمراً بالغ الأهمية لمنع حدوث نزاعات مماثلة في المستقبل.

اقرأ المصدر